فصل: فصل فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَالْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى عَمْدًا بِلَوْثٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ حَضَرَ أَحَدُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَيْ أَوْ ادَّعَى عَلَى ثَلَاثَةٍ بِلَوْثٍ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ عَمْدًا وَهُمْ حُضُورٌ حَلَفَ لَهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا فَإِنْ غَابُوا حَلَفَ لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ خَمْسِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَضَرَا مَعًا) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ الْخَمْسِينَ عِنْدَ حُضُورِهِمَا لَهُمَا لَا أَنَّ لِكُلٍّ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ.
(قَوْلُهُ وَعَجِيبٌ إلَخْ) قَدْ يَقُولُ ذَلِكَ الشَّارِحُ لَا يَجِبُ فَإِنَّ يَنْبَغِي تُسْتَعْمَلُ لِلْمَنْدُوبِ كَمَا فِي قَوْلِهِ فِي الْوَصِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ.
(قَوْلُهُ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ إلَخْ) فِيهَا أَقْسَمَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ بَدَلَ الدَّمِ.
(قَوْلُهُ إذْ الْحَالِفُ فِيهِمَا غَيْرُ الْمُدَّعِي) إنَّمَا يَتَّجِهُ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُصَنِّفُ قَالَ وَمَنْ ادَّعَى أَقْسَمَ وَإِنَّمَا قَالَ وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ، وَهَذَا إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ دُونَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ أَنَّ الْحَالِفَ غَيْرُ الْمُدَّعِي فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لَا يُجَامِعُ قَوْلَهُ أَوْ دَعْوَاهُمْ.
(قَوْلُهُ بَلْ قَالَ جَمْعٌ لَوْ أَوْصَى لِآخَرَ بِعَيْنٍ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَى عَمْدًا بِلَوْثٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَوْ ادَّعَى عَلَى ثَلَاثَةٍ بِلَوْثٍ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ عَمْدًا وَهُمْ حُضُورُ حَلَفَ لَهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا فَإِنْ غَابُوا حَلَفَ لِكُلٍّ مَنْ حَضَرَ خَمْسِينَ انْتَهَى سم. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَوْثٍ) أَيْ مَعَهُ. اهـ. مُغْنِي. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أَقْسِمْ عَلَيْهِ إلَخْ) وَالْمُتَعَدِّدُ فِي هَذِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَفِيمَا مَرَّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَوْ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ إلَخْ الْمُتَعَدِّدُ الْمُدَّعَى. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْأَخْذِ) إلَى قَوْلِهِ بَعْدَ دَعْوَاهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَجِيبٌ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ الثَّالِثُ) ذَكَرَهُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَهُوَ الْأَصَحُّ بِمَا نَصَّهُ وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِ الثَّالِثِ إذَا حَضَرَ وَهُوَ كَالثَّانِي فِيمَا مَرَّ. اهـ. وَقَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْمُحَلَّيْ مَا نَصُّهُ أَيْ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي بَعْدَ حُضُورِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا إنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَهُ فِي حَلِفِهِ أَوَّلًا وَإِلَّا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى حَلِفٍ أَصْلًا. اهـ.
(قَوْلُهُ فَأَنْكَرَ) أَيْ وَإِنْ اعْتَرَفَ اُقْتُصَّ مِنْهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أَقْسِمْ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْقَتْلِ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِنْ أَنْكَرَ أَقْسَمَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَضَرَا مَعًا) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ الْخَمْسِينَ عِنْدَ حُضُورِهِمَا لَهُمَا لَا أَنَّ لِكُلِّ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ احْتِيَاجِهِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ قَيَّدَ لَا قَسَمَ لَا لِلْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ كَمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ أَيْ الثَّانِي) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْغَائِبُ. اهـ.
(قَوْلُهُ بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ) أَيْ فِي الْمُحَرَّرِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَعَجِيبٌ إلَخْ) قَدْ يَقُولُ ذَلِكَ الشَّارِحُ لَا عَجَبَ فَإِنَّ يَنْبَغِي تُسْتَعْمَلُ لِلْمَنْقُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِ فِي الْوَصِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ اعْتِرَاضُ شَارِحٍ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ إنَّ هَذَا أَيْ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ مَنْقُولٌ) أَيْ عَنْ الْأَصْحَابِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَجْرُوحٍ ارْتَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اُحْتُرِزَ بِمَنْ اسْتَحَقَّ إلَخْ عَمَّا لَوْ جَرَحَ شَخْصٌ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى) أَيْ السَّيِّدُ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ قَتْلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوْصَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِقِيمَةِ قِنِّهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ أَوْصَى لِمُسْتَوْلَدَتِهِ بِعَبْدٍ فَقُتِلَ حَلَفَ السَّيِّدُ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ أَوْ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ إنْ قُتِلَ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالْقَسَامَةُ لِلسَّيِّدِ أَوْ وَرَثَتِهِ. اهـ. وَيُوَافِقُ الْأَوَّلَ فَقَطْ قَوْلُ الْمُغْنِي بِقِيمَةِ عَبْدِهِ الْمَقْتُولِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَاتَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ فَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْقَسَامَةِ فَإِنَّ الْمُسْتَوْلَدَةَ تَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تُقْسِمُ بَلْ الْوَارِثُ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقَتْلِ كَانَ لِلسَّيِّدِ وَالْقَسَامَةُ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْقَتْلِ فَيَرِثُهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَإِذَا ثَبَتَتْ الْقِيمَةُ صَرَفَهَا إلَى الْمُسْتَوْلَدَةِ بِمُوجِبِ وَصِيَّتِهِ وَتَحْقِيقِ مُرَادِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي دَيْنَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ) فَهُنَا أَقْسَمَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ بَدَلَ الدَّمِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ بَعْدَ دَعْوَاهَا) أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ دَعْوَاهُمْ أَيْ الْوَرَثَةِ.
(قَوْلُهُ إنْ شَاءُوا) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يَلْزَمُهُمْ الْقَسَامَةُ وَإِنْ تَيَقَّنُوا الْحَالَ لِأَنَّهُ سَعَى فِي تَحْصِيلِ غَرَضِ الْغَيْرِ فَإِنْ نَكَلُوا عَنْ الْقَسَامَةِ لَمْ تُقْسِمْ الْمُسْتَوْلَدَةُ لِأَنَّ الْقَسَامَةَ لِإِثْبَاتِ الْقِيمَةِ وَهِيَ لِلسَّيِّدِ فَتَخْتَصُّ بِخَلِيفَتِهِ بَلْ لَهَا الدَّعْوَى عَلَى الْخَصْمِ بِالْقِيمَةِ وَالتَّحْلِيفِ لَهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهَا فِيهَا ظَاهِرٌ أَوْ لَا تَحْتَاجُ فِي دَعْوَاهَا وَالتَّحْلِيفِ إلَى إثْبَاتِ جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا إلَى إعْرَاضِ الْوَرَثَةِ عَنْ الدَّعْوَى فَلَوْ نَكَلَ الْخَصْمُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَتْ يَمِينَ الرَّدِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَحْلِفُ هِيَ) أَيْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ خَلِيفَةَ الْمُوَرِّثِ فَلَوْ نَكَلَ الْخَصْمُ حَلَفَتْ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَيُقْسِمُ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ لِبَدَلِهِ وَلَا يُقْسِمُ سَيِّدُهُ بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا قُتِلَ الْعَبْدُ الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يُقْسِمُ لِبَدَلِهِ دُونَ الْمَأْذُونِ لَهُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ النُّجُومِ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ نُكُولِهِ إلَخْ) أَيْ وَقَبْلَ إقْسَامِهِ وَأَمَّا لَوْ عَجَزَ بَعْدَمَا أَقْسَمَ أَخَذَ السَّيِّدُ الْقِيمَةَ كَمَا لَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ بَعْدَمَا أَقْسَمَ. اهـ. مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا) أَيْ فَلَا يَحْلِفُ لِبُطْلَانِ الْحَقِّ بِالنُّكُولِ لَكِنْ لِلسَّيِّدِ تَحْلِيفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. اهـ. أَسْنَى.
(قَوْلُهُ كَالْوَارِثِ) أَيْ كَمَا لَا يُقْسِمُ الْوَارِثُ إذَا نَكَلَ مُوَرِّثُهُ. اهـ. أَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ مَسْأَلَةُ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ.
(قَوْلُهُ إذْ الْحَالِفُ فِيهِمَا إلَخْ) إنَّمَا يَتَّجِهُ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُصَنِّفُ قَالَ وَمَنْ ادَّعَى أَقْسَمَ وَإِنَّمَا قَالَ وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ وَهَذَا إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَسْأَلَةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ دُونَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ أَنَّ الْحَالِفَ غَيْرُ الْمُدَّعِي فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لَا يُجَامِعُ قَوْلَهُ أَوْ دَعْوَاهُمْ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُدَّعِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَيْرُ الْمُسْتَحِقِّ حَالَةَ الْوُجُوبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْخِلَافُ.
(قَوْلُهُ حَلَفَ جَزْمًا) أَيْ الْمُوصَى لَهُ.
(وَمَنْ ارْتَدَّ) بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ (فَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ إقْسَامِهِ لِيُسْلِمَ) ثُمَّ يُقْسِمُ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَرَّعُ عَنْ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ (فَإِنْ أَقْسَمَ فِي الرِّدَّةِ صَحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَأَخَذَ الدِّيَةَ «لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَدَّ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ» فِي الْقِصَّةِ السَّابِقَةِ وَالْقَسَامَةُ نَوْعُ اكْتِسَابٍ لِلْمَالِ كَالِاحْتِطَابِ وَلَوْ أَسْلَمَ اُعْتُدَّ بِهَا قَطْعًا.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الدِّيَةَ) يَقْتَضِي أَنَّ الْأَخْذَ لَا يُنَافِي وَقْفَ مِلْكِ الْمُرْتَدِّ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ الْبَدَلَ بِأَنْ يَمُوتَ الْمَجْرُوحُ ثُمَّ يَرْتَدُّ وَلِيُّهُ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ أَمَّا إذَا ارْتَدَّ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ وَهُوَ مُرْتَدٌّ فَلَا يُقْسَمُ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ بِخِلَافِ مَا إذَا قُتِلَ الْعَبْدُ وَارْتَدَّ سَيِّدُهُ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرْتَدَّ قَبْلَ مَوْتِ الْعَبْدِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْإِرْثِ. اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُقْسِمُ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ صَحَّ) أَيْ إقْسَامَةُ.
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الدِّيَةَ) يَقْتَضِي أَنَّ الْأَخْذَ لَا يُنَافِي وَقْفَ مِلْكِ الْمُرْتَدِّ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ «اعْتَدَّ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ» إلَخْ) أَيْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ يَمِينَ الْكَافِرِ صَحِيحَةٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ اُعْتُدَّ بِهَا) أَيْ بِأَيْمَانِهِ حَالَ الرِّدَّةِ.
(وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) خَاصًّا (لَا قَسَامَةَ فِيهِ) وَلَوْ مَعَ لَوْثٍ لِتَعَذُّرِ حَلِفِ بَيْتِ الْمَالِ بَلْ يُنَصِّبُ الْإِمَامُ مُدَّعِيًا فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ بَيْتِ الْمَالِ) لِأَنَّ دِيَتَهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَتَحْلِيفَهُمْ غَيْرُ مُمْكِنٍ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حُبِسَ) أَيْ وَإِنْ طَالَ الْحَبْسُ. اهـ. ع ش.

.فصل فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَالْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ:

وَأَكْثَرُهُ يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ وَالدَّعَاوَى وَقَدَّمَ هُنَا تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (الْقِصَاصِ) فِي نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ إزَالَةٍ (بِإِقْرَارٍ) صَحِيحٍ مِنْ الْجَانِي (أَوْ) شَهَادَةِ (عَدْلَيْنِ) أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي أَوْ بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي كَمَا يُعْلَمَانِ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ عَلَى أَنَّ الْأَخِيرَ كَالْإِقْرَارِ وَمَا قَبْلَهُ كَالْبَيِّنَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ السِّحْرَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ (وَ) إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ (الْمَالِ) مِمَّا مَرَّ (بِذَلِكَ) أَيْ الْإِقْرَارِ أَوْ شَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا (أَوْ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ) بِرَجُلٍ (وَيَمِينٍ) مُفْرَدَةٍ أَوْ مُتَعَدِّدَةٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا أَوْ بِالْقَسَامَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ وَشَرْطُ ثُبُوتِهِ بِالْحُجَّةِ النَّاقِصَةِ أَنْ يَدَّعِيَ بِهِ لَا بِالْقَوَدِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ الْمَالُ بِهَا، وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي السَّرِقَةِ بِهَا، وَإِنْ ادَّعَى الْقَطْعَ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُهُمَا وَالْعَمْدُ لَا يُوجِبُ إلَّا الْقَوَدَ فَلَوْ أَوْجَبْنَا الْمَالَ أَوْجَبْنَا غَيْرَ الْمُدَّعَى (وَلَوْ عَفَا) الْمُسْتَحِقُّ (عَنْ الْقِصَاصِ) قَبْلَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ عَلَى مَالٍ (لِيُقْبَلَ لِلْمَالِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ (لَمْ يُقْبَلْ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْقَوَدِ أَمَّا بَعْدَهُمَا وَقَبْلَ الثُّبُوتِ فَلَا يُقْبَلُ قَطْعًا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ حِينَ أُقِيمَتْ (وَلَوْ شَهِدَ، هُوَ وَهُمَا) أَيْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَفِي مَعْنَاهُمَا رَجُلٌ مَعَهُ يَمِينٌ (بِهَاشِمَةٍ قَبْلَهَا إيضَاحٌ لَمْ يَجِبْ أَرْشُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ) لِاتِّحَادِ الْجِنَايَةِ فَإِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى مُوجِبِ قَوَدٍ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِحُجَّةٍ كَامِلَةٍ وَبِهِ فَارَقَ رَمْيُ سَهْمٍ لِزَيْدٍ مَرَقَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ فَإِنَّ الثَّانِيَ يَثْبُتُ بِالنَّاقِصَةِ لِأَنَّهُمَا جِنَايَتَانِ مُسْتَقِلَّتَانِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَلَفَ الْجَانِي أَوْ الضَّرْبَةُ فِي الْأُولَى ثَبَتَ الْهَشْمُ بِهَا لِانْفِرَادِهِ حِينَئِذٍ (وَلِيُصَرِّحْ) وُجُوبًا (الشَّاهِدُ بِالْمُدَّعَى) الَّذِي، هُوَ إضَافَةُ التَّلَفِ لِلْفِعْلِ (فَلَوْ قَالَ) أَشْهَدُ أَنَّهُ (ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ فَجَرَحَهُ فَمَاتَ لَمْ يَثْبُتْ) الْمُدَّعَى بِهِ، وَهُوَ الْمَوْتُ النَّاشِئُ عَنْ فِعْلِهِ (حَتَّى يَقُولَ فَمَاتَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ جَرْحِهِ (أَوْ فَقَتَلَهُ) أَوْ فَمَاتَ مَكَانَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اُحْتُمِلَ مَوْتُهُ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ جِرَاحَتِهِ تَعَيَّنَتْ إضَافَةُ الْمَوْتِ إلَيْهَا دَفْعًا لِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ وَيَكْفِي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَتَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ضَرْبًا وَلَا جَرْحًا خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْعِبَارَةِ (وَلَوْ قَالَ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَأَدْمَاهُ أَوْ فَأَسَالَ دَمَهُ ثَبَتَتْ دَامِيَةٌ) لِتَصْرِيحِ كَلَامِهِ بِهَا بِخِلَافِ فَسَالَ دَمُهُ لِاحْتِمَالِ حُصُولِ السَّيَلَانِ بِسَبَبٍ آخَرَ.